نزيه حماد
451
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
وللمواطأة على العقود والوعود في النظر الفقهي ثلاث خصائص : الأولى : أنها اتفاق متقدم على إجراء عقود وتنفيذ وعود محددة في المستقبل . الثانية : أنّ هذا الاتفاق في حكم الشرط المتقدم على تلك العقود والوعود ، وتسري عليه أحكامه ، من حيث الحل والحرمة ، والصحة والفساد . الثالثة : أنّ القوة الملزمة للمواطأة نفس القوة الملزمة للشروط المتقدمة على العقود ( والوعود الملحقة بها ) ، التي اختلف الفقهاء في شأنها على قولين : أحدهما : للحنفية والشافعية والظاهرية ؛ وهو أن الشرط المتقدم على العقد لا تأثير له في العقد أصلا . ومن ثمّ فلا يجب الوفاء به قضاء ، إذ هو لغو لا يعتدّ به . والثاني : للمالكية والحنابلة ؛ وهو أن الشرط المتقدم على العقد كالمقارن له في الصحة ووجوب الوفاء ، أو في الفساد والإلغاء ، إذ الشرط الملحوظ كالملفوظ ، ولا فرق بين الشروط المنصوص عليها في صلب العقد وبين المتفق عليها قبله ، ما دام العقد قد اعتمد عليها . * ( معجم مقاييس اللغة 6 / 120 ، المفردات ص 875 ، القاموس المحيط ص 71 ، النهاية لابن الأثير 5 / 202 ، نظرية العقد لابن تيمية ص 204 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4 / 108 ، العقود والشروط والخيارات ص 711 ، المجموع للنووي 9 / 374 ، إعلام الموقعين 3 / 105 ، 145 ، 212 ، 241 ، كشاف القناع 5 / 98 ، بيان الدليل ص 533 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 336 ) . * مواعدة المواعدة لغة : تعني إنشاء وعدين متقابلين من شخصين . فهذا يعد فلانا بكذا ، والآخر يعده بكذا في مقابلة ذلك . من الوعد وهو : الإخبار عن فعل المرء أمرا في المستقبل يتعلق بالغير . أمّا في الاصطلاح الفقهي : فهي عبارة عن « إعلان شخصين عن رغبتهما في إنشاء عقد في المستقبل تعود آثاره عليهما » . وأكثر الفقهاء استعمالا لهذا المصطلح المالكية ، وقد عبّر الحطّاب عنه - في النكاح - بقوله : « المواعدة أن يعد كلّ واحد منهما صاحبه بالتزويج ، فهي مفاعلة ، ولا تكون إلّا من اثنين ، فإن وعد أحدهما دون الآخر ، فهذه العدة » . * ( معجم مقاييس اللغة 6 / 125 ، بصائر ذوي التمييز 5 / 237 ، مواهب الجليل 3 / 413 ) . * مؤاكرة قال ابن الأثير : المؤاكرة : المزارعة على نصيب معلوم مما يزرع في الأرض . وهي المخابرة . يقال : أكرت